العظيم آبادي

166

عون المعبود

فعله مع ترفق وترحم في حال الشفقة ، وويل لمن ينكر عليه مع غضب ( أتراه ) بضم التاء أي أتظن عشاءهم ( كان مثل عشاء أبيك ) أي ابن الزبير والمعنى أن عشاءهم لم يكن مختلف الألوان كثير التكلف والاهتمام مثل عشاء أبيك ، فهم كانوا يفرغون عن أكل العشاء بالعجلة ولم يكن في أداء الصلاة تأخير يعتد به والله تعالى أعلم . والحديث سكت عنه المنذري . ( باب في غسل اليدين عند الطعام ) ( خرج من الخلاء ) بفتح الخاء ممدود المكان الخالي وهو هنا كناية عن موضع قضاء الحاجة ( فقالوا ) أي بعض الصحابة رضي الله عنهم ( ألا نأتيك بوضوء ) بفتح الواو أي ماء يتوضأ به ، ومعنى الاستفهام على العرض نحو ألا تنزل عندنا ( فقال إنما أمرت ) أي وجوبا ( بالوضوء ) أي بعد الحدث ( إذا قمت إلى الصلاة ) أي أردت القيام لها وهذا باعتبار الأعم الأغلب ، وإلا فيجب الوضوء عند سجدة التلاوة ومس المصحف وحال الطواف ، وكأنه صلى الله عليه وسلم علم من المسائل أنه اعتقد أن الوضوء الشرعي قبل الطعام واجب مأمور به ، فنفاه على طريق الأبلغ حيث أتى بأداة الحصر وأسند الأمر لله تعالى ، وهو لا ينافي جوازه بل استحبابه فضلا عن استحباب الوضوء العرفي ، سواء غسل يديه عند شروعه في الأكل أم لا ، والأظهر أنه ما غسلهما لبيان